الرئيسية أخبار محلية
الثلاثاء 11 - آب - 2026

جزين تحكي: بعد نشر خبر النفايات الكيمياوية… سليمان مالك يطالب القضاء بالتحرك

جزين تحكي: بعد نشر خبر النفايات الكيمياوية… سليمان مالك يطالب القضاء بالتحرك

نشر المحامي سليمان مالك:

بعد الخبر الصحفي الذي نُشر أمس، في تاريخ ١١ / ٨ / ٢٠٢٦، في عدة مواقع إخبارية، حول المواد الكيميائية الخطرة والنفايات السامة التي كانت موجودة في معملي الزوق والجية ونُقلت إلى مرج بسري، يهمنا تبيان ما يلي:

أولاً: إن مرور ٢٤ ساعة دون صدور أي بيان رسمي من أصحاب الصفة، وليس من مكاتبهم الإعلامية، وتحديداً:
وزير الطاقة والمياه؛
وزيرة البيئة؛
وزير الزراعة؛
مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان.
فهذا يعني أنّ من يتولّون المسؤولية الإدارية ما زالوا يتعاطون بعدم مسؤولية في ملف حساس وخطير، وكأن المواطن اللبناني لا تكفيه الويلات، بل عليه دائماً توقّع المفاجآت والكوارث.

ولكن، 

على الجميع أن يكون أمام مسؤولياته، وهذا ما يتطلب من القضاء، وتحديداً في هذا الملف، أن تضع النيابتان العامتان في الجنوب وجبل لبنان يدهما على الملف من تلقاء ذاتهما، والتحقق من جميع الوقائع والملابسات، واتخاذ ما يلزم قانوناً، كلٌّ ضمن نطاق صلاحياته. 
وتالياً، لسنا بصدد تقديم أي إخبار لحثّ أي جهة إدارية أو قضائية على القيام بواجبها البديهي.

ثانياً: إن الشركة، بمن يمثلها، والشخص الآخر «الفرد» اللذان التزما معالجة هذه المواد، وفق المعلومات المتوافرة، يُفترض قانوناً، أن يكون دخولهما إلى أراضي مرج بسري المستملكة، والتي تعود ملكيتها حتى اليوم إلى الدولة اللبنانية - وزارة الطاقة والمياه، مستنداً إلى سند قانوني أو قرار إداري صادر عن المرجع المختص، يحدد بصورة واضحة طبيعة هذا السماح وموضوعه ومداه والغاية منه.

ألا يُفترض، والحال هذه، إبراز السند القانوني الصادر عن الوزير المختص، وتحديد الموضوع الذي يتناوله هذا السماح، ولا سيما إذا كان يتصل بإدخال مواد مصنفة خطرة أو التعامل معها أو معالجتها أو طمرها؟

ثالثاً: والأهم، لا يمكن معالجة المواد الخطرة بطريقة سرية، طالما أن الأمور يُفترض أن تكون قانونية وعلمية! كما لا يمكن التشكيك بأي تقرير قد أُعطي حول خطورتها، خاصةً أن الموقع في مرج بسري، الذي كان هدفاً للمواد المذكورة، كناية عن أراضٍ زراعية غنية بالمياه الجوفية، وهناك ينابيع وآبار مخصصة لمياه الشرب.

وهنا نسأل: طالما أن الموضوع قانوني ومراعٍ لكافة الأنظمة والشروط العلمية والبيئية والقانونية، والذي تبيّن، وفق المعلومات المتوافرة، أنه بدأ منذ حوالي السنة ومع بداية العام ٢٠٢٦، فلماذا بقي طيّ الكتمان طوال هذه الفترة؟!

رابعاً: إن المواد التي تعتبر خطرة بموجب تقارير رسمية، هل تكون معالجتها بهذه السهولة عبر نقلها من منطقة إلى منطقة، ومن ثم اعتبار معالجتها أمراً بسيطاً يستطيع فرد القيام به؟

إذاً، 

لماذا لم تُعالجها الإدارة المعنية في عقارها حيث كانت مكدّسة؟! ولماذا جرى، بحسب المعلومات المتوافرة، تغيير وجهة التعامل معها من خيار الترحيل إلى الخارج إلى خيار المعالجة المحلية، ومن اتخذ هذا القرار وعلى أي أساس قانوني وفني وبيئي؟

خامساً: المواطن في لبنان ملّ، لا بل أصبح في حالة من القرف، من إدخال الصراع السياسي والمزايدات على كل مسألة أو مشروع خطِر، فيما أن إطاره الوحيد هو المقاربة العلمية، وإذ يختلط الحابل بالنابل لتسجيل الأهداف، والكل في مرمى الآخر.
ولكن، النتيجة السيئة لهذا التناطح، تدفع ثمنها روح الطبيعة ودم المواطن.

وعليه، 

اتوجه الى حضرة النائب العام التمييزي، القاضي أحمد رامي الحاج، لوضع يده على الملف عبر النيابات العامة المختصة (الجنوب وجبل لبنان، الخ)، حتى يصار إلى تبيان كل ملابسات هذا الملف، والتحقق من مدى قانونية الإجراءات المتخذة، والجهة التي اتخذت القرارات، والأساس القانوني والفني والبيئي الذي استندت إليه، وتحديد المسؤوليات عند الاقتضاء، لأن المواطن، بالمحصلة، يريد أن يرتكز على مصادر موثوقة وشفافة حول هذه المواضيع الخطرة.

والسلام.
في تاريخ ١١ / ٨ / ٢٠٢٦
???????? المحامي سليمان مالك ????