الرئيسية أخبار دولية
الثلاثاء 21 - تموز - 2026

سموتريتش: لا مصلحة لإسرائيل حاليا لحرب مع إيران

سموتريتش: لا مصلحة لإسرائيل حاليا لحرب مع إيران

اعتبر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أنه "لا مصلحة لإسرائيل حالياً" في الانجرار إلى المواجهة العسكرية الدائرة حالياً بين الولايات المتحدة وإيران، في أوضح موقف معلن من مسؤول إسرائيلي رفيع يؤكد تفضيل تل أبيب البقاء خارج دائرة القتال في هذه المرحلة.

وقال سموتريتش خلال فعالية عامة، إن "الوضع الحالي، حيث تدور مواجهة محدودة بين إيران والولايات المتحدة، هو الوضع الصحيح والأفضل بالنسبة لنا"، مضيفاً: "ليس لدينا مصلحة في أن ندفع بأنفسنا إلى هذه المواجهة"، وفق ما نقله موقع "واي نت" الإسرائيلي.

[إسرائيل تبلغ أميركا: إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى أنفاق "جبل الفأس"] إيران إسرائيل تبلغ أميركا: إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى أنفاق "جبل الفأس"

كما أوضح الوزير الإسرائيلي الذي طالما عُرف بمواقفه المتشددة، أن الهدف الأساسي لبلاده يتمثل في إضعاف النظام الإيراني، معتبراً أن "الضغوط الاقتصادية تمثل إحدى أكثر الأدوات فاعلية لتحقيق هذا الهدف"، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على السفن الإيرانية في مضيق هرمز من شأنه زيادة الضغوط على طهران وإضعافها.

ترقب إسرائيلي

أتت تصريحات الوزير الإسرائيلي في وقت تتواصل فيه المواجهة بين واشنطن وطهران، بعدما كثفت الولايات المتحدة ضرباتها الجوية ضد أهداف إيرانية، وردت إيران بتوسيع هجماتها على القوات الأميركية في المنطقة، بما في ذلك استهداف مواقع في دول خليجية.

ورغم تصعيد إيران هجماتها ضد القوات الأميركية في الأردن، بالقرب من الحدود الجنوبية لإسرائيل، لم تنخرط تل أبيب مجدداً في القتال، فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل سترد "بقوة" إذا تعرضت لأي هجوم إيراني.

كانت تقارير إسرائيلية قد أفادت بأن تل أبيب عرضت على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المشاركة في الضربات ضد إيران، إلا أن واشنطن فضلت عدم انضمام إسرائيل إلى العمليات العسكرية، خشية اتساع نطاق المواجهة، وأبلغت الحكومة الإسرائيلية بأن تدخلها سيكون مرتبطاً فقط في حال تعرضها لهجوم مباشر من جانب إيران، حسبما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أمس.

بيد أن إسرائيل لم تقف مكتوفة الأيدي حيال التصعيد الراهن، إذ تعتقد الاستخبارات الإسرائيلية أن إيران نقلت آلاف أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم إلى أنفاق عميقة داخل جبل الفأس في خريف العام الماضي، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين وأميركيين، وهو تطور من شأنه أن يزيد المخاوف من إمكانية إعادة طهران بناء برنامجها النووي.

وسلّمت إسرائيل نتائج هذه المعلومات الاستخباراتية إلى الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن أجهزة الطرد المركزي تم نقلها إلى موقع "جبل الفأس" (Pickaxe Mountain) في خريف العام الماضي بعد حرب ال12 يوماً في يونيو (حزيران)، عندما شنت واشنطن وتل أبيب هجمات مكثفة على المواقع النووية الثلاثة الرئيسية في إيران، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال".

وتشهد المنطقة تصعيداً متواصلاً منذ انهيار التفاهم المؤقت بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار الهجمات المتبادلة والتوتر المتصاعد في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.