أكدت الخارجية الصينية بشأن محادثات إيران أن المهمة الملحة تتمثل في تجنب استئناف الحرب والحفاظ على زخم وقف إطلاق النار الذي تحقق بشق الأنفس، مشددة على ضرورة تثبيت التهدئة والدفع نحو الحلول السياسية.
وقالت الوزارة إن الحرب ما كان ينبغي أن تندلع أساساً، فضلاً عن أنها فرضت أعباء كبيرة على المجتمع الدولي، ولا سيما الدول الأقل نمواً التي تحملت كلفة باهظة جراء تداعياتها.
ودعت بكين الأطراف المعنية إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، ومواصلة المسار الدبلوماسي، واتخاذ خطوات عملية لخفض التصعيد، بما يضمن منع تدهور الأوضاع واستعادة الاستقرار.
"تصرف خطير وغير مسؤول"
وفي الأمس جددت الصين تحذيراتها من تفاقم الوضع في المنطقة، ووصفت وزارة الخارجية الصينية الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية ب "التصرف الخطير وغير المسؤول"، مشيرة إلى أن "زيادة الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة سيزيد من التوتر".
كما شددت على أن هذا التصرف يفاقم الأوضاع سوءاً في المنطقة، وأكدت أن "الوضع عند مفترق طرق حرج"، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
وكانت جولة أولى من المحادثات المباشرة عقدت في إسلام آباد السبت الماضي، إلا أنها لم تفض إلى توافق على جميع المسائل العالقة.
فيما أعلن لاحقا رئيس الوفد الأميركي الرفيع الذي ترأسه نائب الرئيس جي دي فانس، أن الكرة باتت في ملعب الإيرانيين، مشددا على أن بلاده لن تسمح لطهران بالحصول على سلاح نووي.
بينما أشارت طهران إلى أن الجانبين توافقا على عدد من الملفات، لكن بعض القضايا بقيت عالقة بسبب "مطالب أميركا المبالغ بها"، وفق وصفها.
في حين كشفت مصادر مطلعة بأن الجانب الأميركي طلب وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 سنة، بينما عرضت طهران وقفه ل 5 سنوات.
كما اشترط الأميركيون فتح مضيق هرمز في الحال، بينما طالب الإيرانيون ربطه بوقف الحرب بشكل نهائي.