الرئيسية سياسية
الخميس 19 - آذار - 2026

جزين تحكي: هنا يكمن جوهر العيد الحقيقي... فطر سعيد

جزين تحكي: هنا يكمن جوهر العيد الحقيقي... فطر سعيد

مع حلول عيد الفطر هذا العام، تتوجّه الأنظار إلى معنى العيد في بلدٍ يمرّ بواحدة من أصعب مراحله. في لبنان، حيث تتداخل يوميّات الناس بين القلق والأمل، يأتي عيد الفطر ليحمل معه رسالة تتجاوز الطقوس، نحو مساحة أوسع من التضامن الإنساني والصمود المشترك.

ليس العيد هذا العام كغيره. فالكثير من العائلات تستقبله بقلوب مثقلة، وبيوتٍ أنهكتها الظروف، وذكرياتٍ لا تغيب. ومع ذلك، يبقى لهذا العيد موقعه الخاص في الوجدان، كعلامة على قدرة الإنسان على الاستمرار، وعلى التمسّك بما تبقّى من فرح، ولو كان بسيطًا.

في ظلّ الحرب، تتبدّل أولويّات الناس، فتغدو المعايدة فعل قربٍ ومواساة وتوق إلى السلام، أكثر منها مجرّد مناسبة احتفاليّة. كلمات قليلة قد تكفي لتعبّر عمّا لا يُقال، ونظرة تضامن قد تختصر الكثير من المسافات. هنا، يستعيد العيد معناه الأعمق، بوصفه لحظة لقاء بين القلوب، لا بين المظاهر.

ولعلّ ما يميّز هذه المرحلة هو ذلك الإصرار الهادئ على الحياة. رغم كل شيء، ما زال هناك من يفتح بابه، من يمدّ يده، ومن يختار أن يشارك الآخرين ولو بالقليل. في هذه التفاصيل الصغيرة، يكمن جوهر العيد الحقيقي.

من أسرة موقع جزين تحكي كل عام وأنتم بخير، على أمل أن تحمل الأيام المقبلة ما هو أكثر طمأنينة، وأن يجد لبنان طريقه إلى هدوءٍ وسلام طال انتظارهما.