تسببت التوترات المتجددة بين فرنسا وإيطاليا في تأجيل القمة الثنائية التي كانت مقررة في نيسان المقبل، إلى ما بعد قمة "مجموعة السبع" بمدينة إيفيان الفرنسية في منتصف حزيران المقبل.
ووفق الصحف الايطالية ، اقترحت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التأجيل على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على هامش الاجتماع الذي عقد في شباط الحالي، في بلجيكا بين رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي.
ويأتي ذلك وسط تصاعد التوترات بين زعيميْ البلدين، وهو ما تجلى في الخلاف الأخير بينهما بشأن مقتل الناشط الفرنسي اليميني كانتان ديرانك، ودعا ماكرون ميلوني إلى التوقف عن "التعليق على ما يحدث في الدول الأخرى".
كما تغيّب ماكرون -بشكل ملحوظ- عن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية في إيطاليا، مما يعكس خلافات أعمق بين ماكرون التقدمي المؤيد لأوروبا، وميلوني القومية التي تقود ائتلافا بين اليمين الوسط وأقصى اليمين.
وتبنت ميلوني أيضا إستراتيجية تسوية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بينما اختار ماكرون موقفا حازما. كما لوحظ تقرب الزعيمة الإيطالية مع المستشار الألماني المحافظ فريدريش ميرتس، وهو ما يهدد بتحجيم تأثير الرئيس الفرنسي أوروبيا.
يذكر أن العلاقات بين البلدين شهدت توترات بين الحين والآخر، ففي أغسطس/آب الماضي استدعت وزارة الخارجية الفرنسية السفيرة الإيطالية لدى باريس إمانويلا داليساندرو على خلفية تصريحات لماتيو سالفيني نائب رئيس الوزراء الإيطالي بحق الرئيس الفرنسي.
وكان سالفيني - وهو وزير النقل والبنية التحتية الإيطالي- سخر من فكرة إرسال جنود غربيين إلى أوكرانيا، واقترح على ماكرون أن يأخذ خوذته وبندقيته ويتوجه بنفسه إلى هناك.
وكتبت صحيفة "لاريبوبليكا" أن سبب وفاة الشاب الفرنسي هو إصابات حادة في الرأس ناتجة عن اعتداء جماعي عنيف، وان تظاهرات مرتقبة في هذا الاطار ومخاوف من الصدام، رغم دعوات عائلة الضحية للهدوء والمطالبة بجنازة بلا سياسة، إلا أن الساحة تحولت لميدان صراع، ودعت مجموعة أوداس (Audace) لمسيرة حاشدة جرت يوم السبت تكريماً للضحية، شارك فيها في العاصمة الفرنسية الآلاف من القوميين من مختلف أنحاء فرنسا.
واكدت الصحف الايطالية تحرك الكرسي الرسولي لاعادة الامور الى نصابها.