كتب الأب بطرس العاقوري:
المجد لله...
بلدي الشهيد....
لبناني الشهيد والهوية...
تمنين لملمي جراحك، بلادي نكسي الاعلام، ولتصمت افواه الكبار، ولتتزلزل عروشهم، فها اولادك جثامين على ارضك تحت الركام...
غصت الدموع في العيون، و بكت حناجر الامهات، و ماتت آمال الآباء، واكتاف الشهداء تحمل نعوش شهدائها....
يا للعار....
اقزام الدولة وزعماء المال والطوائف تستنكر، يا معشر شياطين السياسة، تقترعون على جثامين شهدائنا...
الا تخجلين يا ارزة بلادي من دواعش السياسيين قبل ان تنتقدي من دافع عن ارضه وعرضه؟...
رمضان بأي حلية اتيت يا عيد؟ مخضب بدم الابرار، والوانك امتزجت بدموع الأمهات والآباء وعويل البنين....
حفنة من ابناء لبنان تقع ضريبة الهمجية الاسرائلية، نعم والصمت الداخلي المخزي...
تختلف عنه في الدين والعقيدة، وتريد تسليم السلاح وإرساء دولة القانون، نعم لكنهم لبنانيون قبل ما شيء.
يا اصحاب السياسة، تتخاطبون وتشتمون دم الشهداء لانهم مختلفون عنكم، وتتكابرون و تحتمون بسيياستكم واحزابكم وعقيدتكم، كفاكم بنا اذلالا، كفاكم تجريحا، تهاجمون دم الشهداء، وانتم تكمون أفواهكم ،عن قول الحقيقة المرة، بأن لبنان مغتصب، ويخترق ويحترق كل يوم...
ايها اللبناني، يا ابن هويتي وبقاعي الحبيب، نحن شعب نحب الحياة، سبيلنا الشهادة للوطن وليس لإله من صنع اليهود، هويتهم الالغاء والقتل والهمجية. والوحشية...
نحن شعب يريد السلام، هدفنا ان نعيش بكرامة، ديننا لله وكلنا للوطن...
اكتب لك يا شهيد بلادي وأعيد.
اليك يا شهيد بلدي وكرامتي...
اكتب لك و جمرة الخيانة تحرق كرامة وطني...
نعم، خيانة من أأتمنتهم على هويتك و مصيرك....
تاجروا بك على طاولات عهر سياستهم، باعوك رخيصا كما يهوذا بثلاثين من الفضة...
غدا يشجبون ما جرى، ويتكاتفون فيما بينهم على المغدور وليس على الغادر، ويضعون على نعشك وساما، وانتهينا..
يا للعار...
يا بلدي، كفاك خذلا، كفاك عهرا، كفاك قتلا وترويعا في شعبك...
يا شهيدي، يا كرامتي وعزي وفخري....
نعم انا الكاهن المسيحي، ابن البقاع، وأهلي في تمنين وكل لبنان، انا اليوم اقف مرفوع الراس من أجلك، اقف وسبحتي بيدي، اصلي من اجلك يا شهيد الوطن لبنان...
اسجد امام صليبي، صارخا مع دمعة الامهات، وحرقة الاباء، وآمال الاطفال، ارقد بسلام يا شهيدا في وطني...
اليوم لا مسيحي ولا مسلم، اليوم كلنا للبنان، كلنا للوطن، كلنا لبلادنا...
ايها الشهيد، هذا هو العار...
دولة الجهل، دولة من ترثي شهدائها، وتبيع كرامة ابنائها... وغدا يمضي...
من اجلك و باسمك، انحني امام كل من قدم دمه و رزقه و وقته وصلاته لحرية لبنان ليبقى وطن الكرامة، (مسيحيين ومسلمين).
ادخل ايها الشهيد الى فرح سيدك والهك، فمن غيرك يستحق ان يقال له...
لا اله الى الله والشهيد حبيب الله...
اخي شهيد لبنان...
سياتي يوما و يسقط هيكل عهر الهمجية على من يدعون انفسهم حماة الحضارة والانسانية، على راسهم تجار الاطفال والبشر...
لا تخاف...
سنسير اليوم من اجل حريتك وحرية بلدي. سنصلي اليوم من اجل روحك، سنركع اليوم اجلالا لدمائك التي أروت ارض لبنان...
اليوم وانا الكاهن، سأرفع قداسي امام اله الكون من اجلك انت اللبناني....
ولكن ماذا اقول، وفي ازقة هيكلك يعيش يهوذا ....
دايما لله...
ايها الشهبد...
ارقد بسلام في تراب وطنك لبنان، والارزة تغفو فوق نعشك تبكيك كما اولادها....
يا دواعش الصمت كفاكم عارا...
وعذرا، لكل من يحاول ان يشمت او يهين دم اي شهيد لانه مختلف عن سياستك ومفهومك ، فأرجوك لا تقرأ منشوري، وشكرا..
المسيح قام..
ابونا بطرس...