أعلن وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي استقالته من منصبه، الثلاثاء 3 تشرين الثاني 2026، بعد نحو أسبوع من حادث اصطدام قطارين في بلدية أوردا الإسبانية، أسفر عن وفاة 69 شخصاً، مؤكداً انسحابه أيضاً من الانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة أواخر الشهر الجاري.
وجاء إعلان بوينتي في ختام جلسة استماع أمام اللجنة البرلمانية في مدريد، حيث أكد أنه لن يترشح للانتخابات المقررة في 29 تشرين الثاني، في خطوة جاءت مفاجئة بعدما كان هو ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز قد استبعدا الاستقالة مراراً خلال الأيام الماضية، رغم مطالبة أحزاب المعارضة بها.
وقال بوينتي: "لا يمكن لوزير أن يبقى في منصبه بعد وقوع حادثين بهذه الخطورة في غضون أقل من عام"، مضيفاً: "إنها مسألة كرامة سياسية واتساق وتعاطف سياسي".
وأوضح الوزير الإسباني أنه اتخذ قرار الاستقالة فور وقوع الحادث الأخير، لكنه لم يعلنه للرأي العام في حينه، بحسب ما نقلته وكالة "أسوشييتد برس".
وكان بوينتي قد أعلن، في وقت سابق من الثلاثاء، مجموعة من إجراءات السلامة التي تعتزم الحكومة تنفيذها على شبكة السكك الحديدية، تشمل تحسين ظروف العمل في مراكز التحكم، وتسريع تطبيق النظام الأوروبي الموحد لإدارة حركة القطارات والسلامة والإشارات.
وتأتي الاستقالة بعد حادث التصادم الذي وقع في 28 تشرين الأول 2026 قرب بلدة أوردا، عندما اصطدم قطار تابع لشركة "رينفي" بقطار متوقف تابع لشركة "إيريو"، ما أدى إلى وفاة 69 شخصاً.
وكانت إسبانيا قد شهدت في كانون الثاني الماضي حادث تصادم آخر على خط مدريد – إشبيلية، أسفر عن وفاة 46 شخصاً، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد ملابساته.