أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أمس الجمعة، فرض عقوبات على 10 أفراد وشركات، بعضهم في الصين وهونج كونج، بتهمة مساعدة الجيش الإيراني في الحصول على الأسلحة والمواد الخام المستخدمة في تصنيع طائرات "شاهد" المسيرة.
وتأتي خطوة وزارة الخزانة، التي أوردتها وكالة رويترز لأول مرة، قبل أيام من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقررة إلى الصين للقاء نظيره الصيني شي جين بينغ، وفي الوقت الذي تتعثر فيه الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في إيران.
وقالت وزارة الخزانة في بيان إنها لا تزال مستعدة لاتخاذ إجراءات اقتصادية ضد القاعدة الصناعية العسكرية الإيرانية حتى لا تتمكن طهران من إعادة بناء قدرتها الإنتاجية.
وأضافت الوزارة أنها مستعدة أيضا للتصرف ضد أي شركة أجنبية تدعم التجارة الإيرانية غير القانونية، بما في ذلك شركات الطيران، ويمكنها فرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية التي تساعد إيران في جهودها، بما في ذلك تلك المرتبطة بمصافي النفط الصينية الخاصة.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان "تحت القيادة الحاسمة للرئيس ترامب، سنواصل العمل من أجل الحفاظ على أمن أميركا واستهداف الأفراد والشركات الأجنبية التي تزود الجيش الإيراني بالأسلحة لاستخدامها ضد القوات الأميركية".
وقال بريت إريكسون، المدير الإداري في شركة أوبسيديان ريسك أدفايزرز، إن إجراءات وزارة الخزانة تهدف إلى الحد من قدرة إيران على تهديد السفن العاملة في مضيق هرمز والحلفاء الإقليميين.
أغلقت إيران مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان تمر عبره خُمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، بعد أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل عددا كبيرا من الأهداف في إيران في 28 شباط. وتوقفت حركة الشحن عبر هذا الممر الحيوي تقريبا منذ بدء الحرب، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.
ووفقا لمركز مرونة المعلومات الذي تموله الحكومة البريطانية، فإن إيران هي أحد أكبر مصنعي الطائرات المسيرة ولديها القدرة الصناعية على إنتاج حوالي عشرة آلاف طائرة شهريا.
وقال إريكسون إن العقوبات لا تزال مركزة في نطاق ضيق، مما يمنح إيران مزيدا من الوقت للتكيف وتحويل المشتريات إلى موردين آخرين. وأضاف أن وزارة الخزانة لم تبدأ بعد في ملاحقة البنوك الصينية التي تحافظ على استمرارية الاقتصاد الإيراني.
وتشمل الشركات التي تواجه عقوبات ما يلي:
شركة يوشيتا شنغهاي إنترناشونال تريد كو ليمتد التي تتخذ من الصين مقرا ، وتواجه عقوبات بسبب ضلوعها في تسهيل جهود إيران لشراء أسلحة من الصين.
شركة إليت إنرجي إف.زد.سي.أو. التي تتخذ من دبي مقرا، لتحويلها ملايين الدولارات إلى شركة في هونج كونج لدعم جهود الشراء.
شركة إتش.كيه. هسين إندستري كو ليمتد ومقرها هونج كونج وشركة آرموري ألاينس إل.إل.سي. ومقرها روسيا البيضاء لعملهما كوسطاء في عمليات الشراء.
شركة موستاد ليمتد التي تتخذ من هونج كونج مقرا لتسهيل عمليات شراء الأسلحة من قبل الحرس الثوري الإيراني.
شركة بيشغام إلكترونيك صفه كو ومقرها إيران، لتوريدها محركات تستخدم في الطائرات المسيرة.
شركة هيتكس إنسوليشن نينغبو كو ليمتد التي تتخذ من الصين مقرا لتوريدها مواد تستخدم في الصواريخ الباليستية.