النا أكتر من سنة عم نحرر وننشر أخبار حرب ودمار وقصف واستشهاد...
النا أكتر من سنة عم يعيشوا أطفالنا أجواء الخوف والقلق والغضب...
بس مدرسة السيدة للراهبات المخلصيات قررت رغم كل الصعوبات والحرب والظروف الأمنية الصعبة، تكون عم تكفي رسالتها وترجع الفرح لقلوب الأمهات اللي أثقلتها هموم الحياة...
أطفال الحلقة الأولى من الروضات (الأولى الثانية والثالثة) بالفرع الفرنسي بالمدرسة، رجعولنا الأمل بانو عنجد بكرا أحلى، عنجد أطفالنا هني فرح الحياة، وهني روح البلد النابض اللي رح يرجع يولد من جديد لو مهما جربوا يدمروه...
رقصوا غنوا، ولبسوا ألوان الربيع، ألوان الحب والمحبة والسعادة، وخلونا نفرح نصفق ونهيص، ونفهم انو الحياة حلوة فيهم، وانو كرمالن مستعدين نتحمل ونواجه بس كرمال يكون مستقبلهم أفضل...
كلمات راعية الحفل الأم الرئيسة غلاديس الصباغ كانت مؤثرة، زرعت القوة بقلب كل أم، وشددت على أهميتها ببناء وصقل حياة أولادها...
الأم منى وازن مديرة المدرسة، كانت عم تتأكد بكل لحظة انو الحفل بالمستوى اللي تعودوا علاي الأهالي، لتوجه رسالة إنو المدرسة بعيدها الـ60 ورغم كل الصعوبات رح تبقى على نهجها الأساس بتنشئة وتخريج أقوى وأذكى وأفضل جيل لمواجهة الحياة في ما بعد، اللي قادر يتكيف مع الظروف ويلمع بلبنان والخارج...
أما "أم أولادنا"... هيك الكل بيسميها، الأم اللي بتركض تستقبل كل طفل من أول يوم بالمدرسة لآخر يوم بالسنة هي والضحكة على وجهها، بتحملن بتبوسن وبتزرع الأمل بقلوبن رغم بعدن عن أهاليهم، بتمسحلن دموعن وبتفرّحن بمحبتها وحنانها... هي "أمن" وأحلى أم لما بتفيض من حبها بكل يوم رغم كل شي بتواجههو، المربية المسؤولة صولانج نصار اللي كانت عم تتابع كل التحضيرات والأولاد من أول لحظة لآخر ثانية...
لنوصل للمربيات، هالمعلمات اللي بيعطوا من قلب قلبن فيض من المحبة والرقي العلمي والأخلاقي، هني كمان أمهاتن، بيتابعوهن وبيطولوا بالن عليهن ليكونوا عم يوصلوا الرسالة الصحيحة...
احتفلنا بعيد الأم، بعيد كل معلمة وراهبة وأم تلميذ، بأحلى عيد بالدني عيد العطاء بلا حدود...
احتفلنا وللمرة الأولى منقولها بزمن الحرب، احتفلنا بالفرح والأمل، بمدرسة بتعجز الكلمات عن وصف مستواها الأخلاقي العلمي والتربوي...
كل عيد أم والدني بألف خير لأنو في امهات متل النساء اللبنانيات...