الرئيسية أخبار دولية
الإثنين 05 - تشرين الأول - 2026

نجل الرئيس السابق وحليف ترامب.... من هو منافس لولا على رئاسة البرازيل؟

نجل الرئيس السابق وحليف ترامب.... من هو منافس لولا على رئاسة البرازيل؟

يتواجه السيناتور فلافيو بولسونارو، حليف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا في 25 تشرين الأول المقبل، ضمن جولة إعادة حاسمة على رئاسة أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية.

وأعلنت المحكمة الانتخابية في برازيليا، الإثنين، أن أياً من لولا، البالغ 80 عاماً والساعي إلى ولاية رابعة غير متتالية، وفلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، لم يحصل على نسبة 50% أو أكثر من الأصوات اللازمة للفوز من الجولة الأولى.

ويقضي جايير بولسونارو عقوبة بالسجن لمدة 27 عاماً، على خلفية اتهامه بالتخطيط لانقلاب بعد خسارته انتخابات عام 2022.

ويُعد فلافيو بولسونارو، المحامي البالغ 45 عاماً والابن الأكبر للرئيس البرازيلي السابق، أحد أبرز وجوه التيار اليميني المحافظ في البلاد.

وُلد فلافيو في 10 آذار 1981 في مدينة ريزيندي، ويشغل عضوية مجلس الشيوخ البرازيلي عن ولاية ريو دي جانيرو.

وبدأ مسيرته السياسية في سن 21 عاماً، وحافظ على مقعده في المجلس التشريعي لولاية ريو دي جانيرو طوال 4 دورات متتالية، فيما يُعرف في الأوساط السياسية بلقب "الابن رقم 1"، لكونه الابن البكر لجايير بولسونارو.

ومنذ عام 2019، يشغل فلافيو عضوية مجلس الشيوخ البرازيلي، كما يتمتع بخبرة في إدارة الحملات الانتخابية، بعدما أدى دوراً محورياً في تنسيق الحملات الانتخابية والإعلامية لتيار "البولسونارية" اليميني، ولا سيما خلال انتخابات الرئاسة عام 2022.

سياسياً، يتبنى فلافيو توجهات يمينية محافظة، ويتمسك بالقيم العائلية التقليدية ويعارض الإجهاض، كما يدعم سياسات أمنية متشددة لمكافحة الجريمة، وتسهيل حيازة السلاح للمواطنين، وتعزيز دعم القوات الأمنية والعسكرية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يدعو إلى الليبرالية الاقتصادية، وتقليص تدخل الدولة في الاقتصاد، وخفض الضرائب وتسهيل الاستثمار الحر.

وخلال مسيرته، واجه فلافيو بولسونارو عدة تحقيقات قضائية حظيت باهتمام إعلامي واسع، أبرزها قضية عُرفت باسم "Rachadinha"، وُجهت إليه خلالها اتهامات باختلاس أموال عامة عبر اقتطاعات مالية من رواتب موظفي مكتبه التشريعي السابق عندما كان نائباً في ريو دي جانيرو، قبل أن تُبطلها لاحقاً محاكم عليا.

كما طالت فلافيو شبهات تتعلق بغسل الأموال، إلا أنه نفى تلك الاتهامات، مؤكداً أن التحقيقات كانت مدفوعة سياسياً بهدف استهداف عائلته.

وفي مواجهته مع لولا دا سيلفا، يمثل فلافيو امتداداً للإرث السياسي لعائلته وتوجهاتها، فيما يتباين الرجلان في العديد من الملفات الاقتصادية والسياسية والأمنية.

ويمثل فلافيو استمراراً لتيار اليمين المحافظ، ويحظى بدعم من قطاعات مرتبطة بالمؤسسة العسكرية وأصحاب المصالح الزراعية، في حين يمثل لولا، البالغ 80 عاماً، رمزاً لليسار البرازيلي والعمل النقابي وبرامج التنمية الاجتماعية.

وتركزت الجولة الأولى من الانتخابات على قضايا تكاليف المعيشة والفساد وانعدام الأمن في الحياة اليومية للبرازيليين، وجاءت بعد سلسلة من الانتصارات التي حققتها أحزاب يمينية تميل إلى ترامب في عدد من دول أميركا اللاتينية.

وحصل فلافيو بولسونارو على 47% من الأصوات مقابل 45% للولا، في نتيجة جاءت أقوى من المتوقع بالنسبة إليه، وقد تدعم حملته في جولة الإعادة، كما قد تعزز العملة البرازيلية وسوق الأسهم، اللتين ارتفعتا على خلفية احتمالات فوز المنافس المؤيد لقطاع الأعمال.

وكانت استطلاعات رأي أُجريت قبيل الانتخابات قد توقعت تقدم لولا في الجولة الأولى بفارق يقارب 3 نقاط مئوية.