الرئيسية منوعات
الأربعاء 30 - أيلول - 2026

أطواق ذكية تراقب الأبقار وتتنبأ بأمراضها وولادتها

أطواق ذكية تراقب الأبقار وتتنبأ بأمراضها وولادتها

استثمر الملياردير الأميركي بيتر ثيل في شركة ناشئة تطور أطواقاً ذكية للأبقار، في خطوة ساهمت في رفع قيمة الشركة إلى أكثر من ملياري دولار.

واعتمدت التقنية على نظام "سياج افتراضي" يحدده المربي عبر الهاتف المحمول، إذ يستخدم الطوق تقنية GPS للإبقاء على الحيوانات داخل المنطقة المحددة. وعند اقتراب البقرة من الحدود، يرسل الطوق إشارات صوتية واهتزازات خفيفة تدفعها للعودة إلى المسار الصحيح، لتتعلم ذلك خلال أيام قليلة، وفقاً لما ذكره موقع "Benzinga"، واطلعت عليه "العربية Business".

وأتاحت التكنولوجيا للمربين تحريك القطيع بالكامل عبر تعديل الحدود الافتراضية على الشاشة، من دون الحاجة إلى أسوار أو بوابات أو قطع مسافات طويلة داخل المراعي.

لكن القيمة الحقيقية للنظام لم تأت من وظيفة السياج الافتراضي وحدها، بل من البيانات التي يجمعها. إذ سجلت الأطواق نحو خمس قراءات في الثانية لكل حيوان، لرصد الحركة والسلوك والحالة الجسدية بشكل مستمر.

ومكنت هذه البيانات أنظمة الذكاء الاصطناعي من اكتشاف مؤشرات المرض، وتحديد فترات الخصوبة، بل والتنبؤ بموعد الولادة قبل ملاحظتها ميدانياً.

واعتمد النظام على نموذج ذكاء اصطناعي يحمل اسم "Cowgorithm"، جرى تدريبه باستخدام أكثر من 7 مليارات ساعة من بيانات السلوك الفعلي للأبقار.

وبينما قد يبدو أن الشركة تبيع أطواقاً ذكية فقط، فإن جوهر نموذج أعمالها يتمثل في البيانات الضخمة التي تجمعها وتحللها.

ووصل عدد الحيوانات المستخدمة لهذه التقنية إلى أكثر من مليون رأس حالياً، فيما تتراوح تكلفة الخدمة بين 5 و8 دولارات شهرياً لكل بقرة.

وتبرز البرازيل كسوق واعدة أمام هذا النوع من التقنيات، إذ تمتلك واحداً من أكبر قطعان الماشية في العالم بأكثر من 200 مليون رأس، في وقت لا يزال جزء كبير من القطاع يعتمد أساليب تقليدية في الإدارة والتربية.

ويفتح هذا الواقع المجال أمام فرص نمو كبيرة للتكنولوجيا التي تراهن على تحويل تربية الماشية إلى نشاط مدفوع بالبيانات والذكاء الاصطناعي.