ترأس رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، بعظ اليوم، جلسة مجلس الوزراء في السرايا الحكومية، وحضرها نائب رئيس الحكومة الدكتور طارق متري ووزراء: الثقافة غسان سلامة، الدفاع الوطني ميشال منسى السياحة لورا الخازن، الشؤون الاجتماعية حنين السيد، الخارجية والمغتربين يوسف رجي، الاقتصاد والتجارة عامر البساط، المهجرين وشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، الداخلية والبلديات أحمد الحجار، الاتصالات شارل الحاج، الشباب والرياضة نورا بيرقداريان، التربية والتعليم العالي ريما كرامي، الصناعة جو عيس الخوري، العمل محمد حيدر، الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، الزراعة نزار هاني، الإعلام المحامي د. بول مرقص، البيئة تمارا الزين، والصحة العامة ركان ناصر الدين.
كما حضر المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه.
وبعد انتهاء الجلسة بعيد الخامسة والنصف، أدلى الوزير مرقص بالمعلومات الرسمية الاتية:
"عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية في السرايا الكبيرة، برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وحضور عدد من السيدات والسادة الوزراء، بغياب وزراء المال والطاقة والتنمية الإدارية.
افتتح دولة الرئيس الجلسة بتقديم عرض للإطار الثلاثي الذي تم توقيعه في واشنطن بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، موضحا أننا أمام إطار سياسي هو بمثابة خارطة طريق للمفاوضات، تنتج منها التزامات سياسية، وليس قانونية. والإطار المذكور لم يبلغ بعد مرحلة الاتفاق أو المعاهدة، كما هو مبين في نصه، حتى يتم عرضه وإبرامه أصولاً في المؤسسات الدستورية، وأن المفاوضات ما زالت في مراحلها الأولى لتحقيق الأهداف التي نعمل على تحقيقها، أضاف دولة الرئيس، لا سيما الوصول إلى جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية.
ثم تحدث عدد من الوزراء، كل في ما يعنيه، في خصوص وزارته وشؤونها، لا سيما أنه قد أعطي الكلام إلى دولة نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، بصفته رئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، وأشار إلى زيارته لجنيف حيث تم عرض توثيق جرائم الاحتلال الإسرائيلي والحرب على لبنان، وهي كناية عن تقرير موثق قُدِّم إلى مجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والصليب الأحمر الدولي.
وأشار إلى وجود بعثة مستقلة حاليا تحقق في جرائم الحرب وانتهاكات القانون الدولي في لبنان.
كما أقر مجلس الوزراء معظم بنود جدول أعماله، لا سيما منه تأييد الاتفاقية الموقعة بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة الجمهورية العربية السورية لإنشاء اللجنة العليا اللبنانية السورية المشتركة، والموافقة على مشروع توريد مئة حافلة لصالح مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك بتمويل من هبة من حكومة جمهورية الصين الشعبية، وسائر بنود جدول الأعمال الاعتيادية والمنتظمة والوظيفية".
حوار
وردا على سؤال حول اعتراض وزراء "حزب الله" وحركة "أمل" على الإطار الثلاثي، قال الوزير مرقص: "كان هناك اعتراض مبدئي من عدد من الوزراء الذين ذكرتموهم، شكلاً ومضموناً، إلا أننا لم نستفض في النقاش، لأن ما طُرح لا يزال إطاراً عاماً ولم يرتقِ بعد إلى اتفاق يُعرض، في حينه، على المؤسسات الدستورية، كما أشار دولة الرئيس".
سئل: هل كان الأمر مجرد تسجيل موقف؟
أجاب: "في المبدأ، سُجِّل عدد من الاعتراضات من قبل هؤلاء الزملاء، شكلاً ومضموناً، لكننا لم ندخل في التفاصيل للأسباب التي ذكرتها، وأشار إليها أيضاً دولة الرئيس، إذ إن المطروح لا يزال إطاراً عاماً ولم يتحول بعد إلى اتفاق. كما لم تترتب عليه أي التزامات قانونية. وعندما تتقدم المفاوضات وتُسفر عن النتائج المرجوة، يُعرض الأمر على المؤسسات الدستورية وفقاً للأصول، كما أوضح دولة الرئيس".
قيل له: بعض الوزراء قالوا إنهم لم يطّلعوا على التفاصيل؟
أجاب: "نعم، هذا ما قلته، ولا أريد الخوض في مزيد من التفاصيل".
ورداً على سؤال آخر، قال: "سبق أن قلت إن المفاوضات الجارية يقودها فخامة رئيس الجمهورية، وذلك عملاً بأحكام المادة 52 من الدستور، وبالاشتراك مع دولة رئيس مجلس الوزراء. وقد جدد دولة الرئيس التأكيد اليوم أنه متى أصبح أي اتفاق جاهزاً، فسيُعرض على مجلس الوزراء والمؤسسات الدستورية المختصة، وفقاً للأصول".