الرئيسية أخبار دولية
الأربعاء 01 - تموز - 2026

ترامب درس العودة إلى حرب واسعة ضد إيران قبل أن يتراجع عنها!

ترامب درس العودة إلى حرب واسعة ضد إيران قبل أن يتراجع عنها!

كشفت مصادر أميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب درس خلال الأيام الماضية التخلي عن مسار التفاوض مع إيران والعودة إلى حرب واسعة ضدها، قبل أن يتراجع عن الخطوة خشية أن تؤدي إلى نسف فرص التوصل إلى اتفاق ينهي البرنامج النووي الإيراني.

 

وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن ترامب أجرى سلسلة مشاورات مع وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، تناولت احتمال انسحاب الولايات المتحدة من المفاوضات مع طهران واستئناف هجمات واسعة النطاق على أهداف داخل إيران.

 

وأوضح التقرير أن بعض المسؤولين وصفوا هذا الخيار بأنه "إنهاء المهمة" في مواجهة النظام الإيراني، إلا أن ترامب أبلغ مساعديه بأن جولة جديدة من الضربات الواسعة قد تقوض الجهود الدبلوماسية وتُفشل فرصة واشنطن في تفكيك البرنامج النووي الإيراني نهائيًا.

 

وأشار التقرير إلى أن ترامب مستعد لتمديد المفاوضات مع طهران إلى ما بعد المهلة المحددة في 18 آب للتوصل إلى اتفاق نووي، ما يعكس تفضيله، في هذه المرحلة، منح المسار الدبلوماسي مزيدًا من الوقت بدل العودة إلى الحرب.

 

ورغم أن البنتاغون يقدم بصورة دورية للرئيس الأميركي خيارات عسكرية مختلفة، ويعقد ترامب اجتماعات منتظمة بشأن الملف الإيراني، فإن التقرير يؤكد أن الرئيس الأميركي لا يزال يبحث عن مخرج من حالة الجمود مع طهران، فيما يبقى الخيار العسكري مطروحًا إذا انهارت المفاوضات.

 

وفي هذا السياق، قال ترامب الأسبوع الماضي للصحافيين: "إنهم يوافقون على كل ما أريده، وعليهم أن يفعلوا ذلك. وإلا فسوف نعود ببساطة ونفعل ما يتعين علينا فعله".

 

ونقل التقرير عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن ترامب يفضل دائمًا الحلول الدبلوماسية، معتبرًا أن من مصلحة إيران التوصل إلى اتفاق جيد مع الولايات المتحدة، فيما امتنع المتحدثان باسم هيغسيث وكاين عن التعليق على التقرير.

 

وفي موازاة ذلك، وصل المبعوثان الأميركيان إلى الملف الإيراني، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى الدوحة الثلاثاء للمشاركة في جولة جديدة من المحادثات. ووفقًا لمصادر قطرية، لم تُعقد لقاءات مباشرة مع الوفد الإيراني، بل جرت الاتصالات عبر وسطاء، على أن يعقد خبراء فنيون من الجانبين محادثات غير مباشرة خلال الأسبوع.

 

وأوضح التقرير أن إحدى أبرز نقاط الخلاف تتمثل في مطالبة إيران بتحصيل مليارات الدولارات كرسوم خدمة من السفن العابرة في مضيق هرمز، في حين تصر الولايات المتحدة على إبقاء الملاحة حرة كما كانت قبل الحرب. كما يستمر الخلاف بشأن البرنامج النووي، إذ ترفض طهران فرض قيود مشددة على أنشطتها النووية، بينما يؤكد ترامب أن إيران سبق أن وافقت على ذلك.

 

وأضاف التقرير أن تعثر المفاوضات دفع ترامب إلى دراسة خيارات عسكرية جديدة، بعدما عرض عليه وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان بدائل لتنفيذ هجمات جوية واسعة على مواقع عسكرية إيرانية، إلا أن الرئيس الأميركي رفض، أكثر من مرة منذ وقف إطلاق النار، إعطاء الضوء الأخضر لعمليات كبيرة، مفضّلًا إبقاء الباب مفتوحًا أمام الحل الدبلوماسي، في انتظار ما ستسفر عنه جولات التفاوض المقبلة.